الحديث › شرح معاني الآثار › كتاب القضاء وَالشهادات
شرح معاني الآثار 6109
الطحاوي (ت 321هـ/933م)
- المصدر
- شرح معاني الآثار
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321هـ/933م)
- رقم الحديث
- 6109
- الكتاب
- كتاب القضاء وَالشهادات
- الباب
- باب القضاء باليمين مع الشاهد
- الجزء / الصفحة
- 4 / 145
السند والمتن
حَدَّثَنَا بَحْرٌ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ فِي خَاصٍّ مِنَ الْأَشْيَاءِ فِي الْأَمْوَالِ خَاصَّةً، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ؛ فَقَالُوا: لَا يَجِبُ أَنْ يُقْضَى فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ إِلَّا بِرَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَلَا يُقْضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ، قَالُوا: أَمَّا مَا رَوَيْتُمُوهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا ذُكِرَ فِيهِ أَنَّهُ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ؛ فَقَدْ دَخَلَهُ الضَّعْفُ الَّذِي لَا يَقُومُ بِهِ مَعَهُ حُجَّةٌ. وَأَمَّا حَدِيثُ رَبِيعَةَ عَنْ سُهَيْلٍ فَقَدْ سَأَلَ الدَّرَاوَرْدِيُّ سُهَيْلًا عَنْهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنَ السُّنَنِ الْمَشْهُورَةِ وَالْأُمُورِ الْمَعْرُوفَةِ إِذًا لَمَا ذَهَبَ عِلْمُهُ، وَأَنْتُمْ قَدْ تُضَعِّفُونَ مِنَ الْأَحَادِيثِ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا. وَأَمَّا حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَمُنْكَرٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّ أَبَا صَالِحٍ لَا تُعْرَفُ لَهُ رِوَايَةٌ عَنْ زَيْدٍ . وَلَوْ كَانَ عِنْدَ سُهَيْلٍ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ مَا أَنْكَرَ عَلَى الدَّرَاوَرْدِيِّ مَا ذَكَرْتُمْ عَنْ رَبِيعَةَ ، وَيَقُولُ لَهُ: لَمْ يُحَدِّثْنِي بِهِ أَبِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِي بِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، مَعَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ الْحَكَمِ لَيْسَ بِالَّذِي يَثْبُتُ مِثْلُ هَذَا بِرِوَايَتِهِ. وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمُنْكَرٌ ؛ لِأَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ لَا نَعْلَمُهُ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِشَيْءٍ، فَكَيْفَ يَحْتَجُّونَ بِهِ فِي مِثْلِ هَذَا ؟ وَأَمَّا حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ فَإِنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ رَوَاهُ كَمَا ذَكَرْتُمْ. وَأَمَّا الْحُفَّاظُ مَالِكٌ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَأَمْثَالُهُمَا، فَرَوَوْهُ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ جَابِرًا ، وَأَنْتُمْ لَا تَحْتَجُّونَ بِعَبْدِ الْوَهَّابِ فِيمَا يُخَالِفُ فِيهِ الثَّوْرِيَّ ، وَمَالِكًا . ثُمَّ لَوْ لَمْ يُنَازَعْ فِي طَرِيقِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَسَلِمَتْ عَلَى هَذِهِ الْأَلْفَاظُ الَّتِي قَدْ رُوِيَتْ عَلَيْهَا لَكَانَتْ مُحْتَمِلَةً لِلتَّأْوِيلِ الَّذِي لَا يَقُومُ لَكُمْ بِمِثْلِهَا مَعَهُ الْحُجَّةُ. وَذَلِكُمْ أَنَّكُمْ إِنَّمَا رَوَيْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ. وَلَمْ يُبَيِّنْ فِي الْحَدِيثِ كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ السَّبَبُ، وَلَا الْمُسْتَحْلِفَ مَعَ مَنْ هُوَ ؟ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ يَمِينُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. وَإِذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي، وَلَمْ يُقِمْ عَلَى دَعْوَاهُ إِلَّا شَاهِدًا وَاحِدًا فَاسْتَحْلَفَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَرَوَى ذَلِكَ لِيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ الْمُدَّعِيَ يَجِبُ لَهُ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا بِحُجَّةٍ أُخْرَى غَيْرِ الدَّعْوَى - لَا يَجِبُ لَهُ الْيَمِينُ إِلَّا بِهَا. كَمَا قَالَ قَوْمٌ: إِنَّ الْمُدَّعِيَ لَا يَجِبُ لَهُ الْيَمِينُ فِيمَا ادَّعَى إِلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ قَدْ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خُلْطَةٌ وَلَبْسٌ، فَإِنْ أَقَامَ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً اسْتَحْلَفَ لَهُ، وَإِلَّا لَمْ يَسْتَحْلِفْ. فَأَرَادَ الَّذِي رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَنْ يَنْفِيَ هَذَا الْقَوْلَ، وَيُثْبِتَ الْيَمِينَ بِالدَّعْوَى، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الدَّعْوَى غَيْرُهَا فَهَذَا وَجْهٌ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ يَمِينُ الْمُدَّعِي مَعَ شَاهِدِهِ الْوَاحِدِ؛ لِأَنَّ شَاهِدَهُ الْوَاحِدَ كَانَ مِمَّنْ يُحْكَمُ بِشَهَادَتِهِ وَحْدَهُ، وَهُوَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ عَدَلَ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ . كذا في طبعة عالم الكتب، والصواب: (عمر بن محمد).
افتحه في الميزانالأحكام
على هذه الرواية
- الدارقطني (ت 385هـ/995-996م)على الإسنادوَرَواهُ ابن جُرَيجٍ، ومالِكُ بن أَنَسٍ، والدَّراوَردِيُّ، وإِسماعِيلُ بن جَعفَرٍ، وعُمَرُ بن مُحَمدِ بنِ زِيد العُمَرِيُّ، وعَبد الله بن جَعفَرٍ، وغَيرُهُم، عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمدٍ، عَن أَبِيهِ مُرسَلاًالعلل الواردة في الأحاديث النبوية، ج 3، ص 96
- الدارقطني (ت 385هـ/995-996م)على الراويوَكان جَعفَرُ بن مُحَمدٍ رُبَما أَرسَل هَذا الحَدِيث، ورُبَما وصَلَهُ عَن جابِرٍ؛ لأَنّ جَماعَةً مِن الثِّقاتِ حَفِظُوهُ، عَن أَبِيهِ، عَن جابِرٍ. والحُكمُ يُوجِبُ أَن يَكُون القَولُ قَولُهُم؛ لأَنَّهُم زادُوا وهُم ثِقاتٌ، وزِيادَةُ الثِّقَةِ مَقبُولَةٌالعلل الواردة في الأحاديث النبوية، ج 3، ص 97
- ابن عبد البر (ت 463هـ/1070-1071م)على الإسنادوَإِرْسَالُهُ أَشْهَرُالتمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، ج 2، ص 138
على طرق أخرى للحديث نفسه
- أبو زرعة الرازي (ت 264هـ/877-878م)على الإسنادهُوَ مُرْسَلٌتحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي · نقله: المباركفوري، ج 4، ص 478على: جامع الترمذي 1345
- أبو حاتم الرازي (ت 277هـ/890-891م)على الإسنادهُوَ مُرْسَلٌتحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي · نقله: المباركفوري، ج 4، ص 478على: جامع الترمذي 1345
- الترمذي (ت 279هـ/892-893م)وَهَذَا أَصَحُّجامع الترمذي، ج 3، ص 21 · رقم 1345على: جامع الترمذي 1345
- الترمذي (ت 279هـ/892-893م)قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَهَذَا أَصَحُّنصب الراية لأحاديث الهداية · نقله: الزيلعي، ج 4، ص 100على: جامع الترمذي 1345
- ابن خزيمة (ت 311هـ/923-924م)على المتنوَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَفتح الباري شرح صحيح البخاري · نقله: ابن حجر العسقلاني، ج 5، ص 282على: جامع الترمذي 1345
- ابن خزيمة (ت 311هـ/923-924م)على المتنوَصَحَّحَهُ الْحَنَابِلَةُ وَيُؤَيِّدُهُ مَاتحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي · نقله: المباركفوري، ج 4، ص 479على: جامع الترمذي 1345
- أبو عوانة الإسفراييني (ت 316هـ/928-929م)على المتنوَصَحَّحَهُ الْحَنَابِلَةُ وَيُؤَيِّدُهُ مَاتحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي · نقله: المباركفوري، ج 4، ص 479على: جامع الترمذي 1345
- الدارقطني (ت 385هـ/995-996م)على الإسنادكَانَ جَعْفَرٌ رُبَّمَا أَرْسَلَهُ وَرُبَّمَا وَصَلَهُتحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي · نقله: المباركفوري، ج 4، ص 478على: جامع الترمذي 1345
- البيهقي (ت 458هـ/1065-1066م)على الإسنادرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مُرْسَلًا. وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَوْصُولًاسنن البيهقي الكبرى، ج 10، ص 285 · رقم 20711على: سنن البيهقي الكبرى 20711
- الزيلعي (ت 762هـ/1360-1361م)على الإسنادمُرْسَلًانصب الراية لأحاديث الهداية، ج 4، ص 100على: مصنف ابن أبي شيبة 23451، مصنف ابن أبي شيبة 29703، مصنف ابن أبي شيبة 37469 …
الأحكام كلام العلماء أنفسهم منقولةً كما في الكتب، وليس شيء منها حكمًا للميزان. وهي مرتبة بحسب وفيات أصحابها، والمعاصرون في آخرها. ونوع الحكم مستخرج من اللفظ بقاعدة، وهو مساعد فقط. وسطر الصحيحين خبر لا حكم.
تعرض هذه الصفحة بيانات الرواية ونصها وأحكام العلماء عليها في موسوعة الحديث بالميزان، أما التخريج ودراسة الإسناد والجرح والتعديل والشروح ففي التطبيق.
رواه أيضًا
- موطأ مالك 2672 / 589
- مصنف ابن أبي شيبة 23451
- مصنف ابن أبي شيبة 23452
- مصنف ابن أبي شيبة 29703
- مصنف ابن أبي شيبة 37469
- مسند أحمد 14499
- سنن ابن ماجه 2369
- جامع الترمذي 1344
- جامع الترمذي 1345
- المنتقى 1084
- شرح معاني الآثار 6106
- شرح معاني الآثار 6107
- شرح معاني الآثار 6108
- المعجم الأوسط 796
- المعجم الأوسط 797
- المعجم الأوسط 6422
- المعجم الأوسط 7349
- سنن الدارقطني 4485
- سنن الدارقطني 4487
- سنن الدارقطني 4495
- سنن البيهقي الكبرى 20711
- سنن البيهقي الكبرى 20712
- سنن البيهقي الكبرى 20713
- سنن البيهقي الكبرى 20714
- سنن البيهقي الكبرى 20715
- سنن البيهقي الكبرى 20716
- سنن البيهقي الكبرى 20717
- سنن البيهقي الكبرى 20718
- سنن البيهقي الكبرى 20719
- سنن البيهقي الكبرى 20720
وبقية الروايات (6) في التطبيق.