الحديث › شرح معاني الآثار › كتاب السير
شرح معاني الآثار 5233
الطحاوي (ت 321هـ/933م)
- المصدر
- شرح معاني الآثار
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321هـ/933م)
- رقم الحديث
- 5233
- الكتاب
- كتاب السير
- الباب
- باب المدد يقدمون بعد الفراغ من القتال فِي دَارِ الْحَرْبِ
- الجزء / الصفحة
- 3 / 244
السند والمتن
حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ بْنُ عَمْرٍو الْأَزْدِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ إِلَّا هُنَا. أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ضَرَبَ لِعُثْمَانَ فِي غَنَائِمِ بَدْرٍ بِسَهْمٍ وَلَمْ يَحْضُرْهَا؛ لِأَنَّهُ كَانَ غَائِبًا فِي حَاجَةِ اللهِ، وَحَاجَةِ رَسُولِهِ، فَجَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَنْ حَضَرَهَا. فَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ غَابَ عَنْ وَقْعَةِ الْمُسْلِمِينَ بِأَهْلِ الْحَرْبِ بِشُغْلٍ يَشْغَلُهُ بِهِ الْإِمَامُ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، مِثْلُ أَنْ يَبْعَثَهُ إِلَى جَانِبٍ آخَرَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ، لِقِتَالِ قَوْمٍ آخَرِينَ، فَيُصِيبُ الْإِمَامُ غَنِيمَةً بَعْدَ مُفَارَقَةِ ذَلِكَ الرَّجُلِ إِيَّاهُ، أَوْ يَبْعَثُ بِرَجُلٍ مِمَّنْ مَعَهُ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، لِيَمُدَّهُ بِالسِّلَاحِ وَالرِّجَالِ، فَلَا يَعُودُ ذَلِكَ الرَّجُلُ إِلَى الْإِمَامِ حَتَّى يَغْنَمَ غَنِيمَةً، فَهُوَ شَرِيكٌ فِيهَا، وَهُوَ كَمَنْ حَضَرَهَا. وَكَذَلِكَ مَنْ أَرَادَهُ فَرَدَّهُ الْإِمَامُ عَنْهَا، وَشَغَلَهُ بِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ كَمَنْ حَضَرَهَا. وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ - عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ أَسْهَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي غَنَائِمِ بَدْرٍ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا أَسْهَمَ لَهُ، كَمَا لَمْ يُسْهِمْ لِغَيْرِهِ مِمَّنْ غَابَ عَنْهَا؛ لِأَنَّ غَنَائِمَ بَدْرٍ ، وَكَانَتْ وَجَبَتْ لِمَنْ حَضَرَهَا دُونَ مَنْ غَابَ عَنْهَا، إِذًا لَمَا ضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِغَيْرِهِمْ فِيهَا بِسَهْمٍ، وَلَكِنَّهَا وَجَبَتْ لِمَنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ، وَلِكُلِّ مَنْ بَذَلَ نَفْسَهُ لَهَا فَصَرَفَهُ الْإِمَامُ عَنْهَا وَشَغَلَهُ بِغَيْرِهَا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، كَمَنْ حَضَرَهَا. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَّهَ أَبَانَ إِلَى نَجْدٍ قَبْلَ أَنْ يَتَهَيَّأَ خُرُوجُهُ إِلَى خَيْبَرَ . فَتَوَجَّهَ أَبَانُ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ حَدَثَ مِنْ خُرُوجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ مَا حَدَثَ، فَكَانَ مَا غَابَ فِيهِ أَبَانُ مِنْ ذَلِكَ عَنْ حُضُورِ خَيْبَرَ ، وَلَيْسَ هُوَ شُغْلًا شَغَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حُضُورِهَا بَعْدَ إِرَادَتِهِ إِيَّاهُ، فَيَكُونُ كَمَنْ حَضَرَهَا. فَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ أَصْلَانِ، فَكُلُّ مَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ مَعَ الْإِمَامِ إِلَى قِتَالِ الْعَدُوِّ، فَرَدَّهُ الْإِمَامُ عَلَى ذَلِكَ بِأَمْرٍ آخَرَ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، فَتَشَاغَلَ بِهِ حَتَّى غَنِمَ الْإِمَامُ غَنِيمَةً، فَهُوَ كَمَنْ حَضَرَ مَعَ الْإِمَامِ، يُسْهَمُ لَهُ فِي الْغَنِيمَةِ، كَمَا يُسْهَمُ لِمَنْ حَضَرَهَا. وَكُلُّ شَيْءٍ تَشَاغَلَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ شُغْلِ نَفْسِهِ، أَوْ شُغْلِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّا كَانَ دُخُولُهُ فِيهِ مُتَقَدِّمًا، ثُمَّ حَدَثَ لِلْإِمَامِ قِتَالُ الْعَدُوِّ، فَتَوَجَّهَ لَهُ فَغَنِمَ، فَلَا حَقَّ لِذَلِكَ الرَّجُلِ فِي الْغَنِيمَةِ، وَهِيَ بَيْنَ مَنْ حَضَرَهَا وَبَيْنَ مَنْ حُكْمُهُ حُكْمُ الْحَاضِرِ لَهَا . وَاحْتَجَّ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى لِقَوْلِهِمْ أَيْضًا، بِمَا ، : ، : ، : ، ، : كذا في طبعة عالم الكتب، ولعل الصواب: (معاوية بن عمرو)
افتحه في الميزانالأحكام
رواه البخاري في صحيحه (البخاري 3130، 3698، 4066).
على هذه الرواية
- الدارقطني (ت 385هـ/995-996م)وخالفهما عبد الواحد بن زياد، وأبو إسحاق الفزاريّ، روياه عن كليب، عن هانئ بن قيس، عن حبيب بن أبي مليكة، عن ابن عُمَر. وهو الصوابالعلل الواردة في الأحاديث النبوية، ج 12، ص 450
على طرق أخرى للحديث نفسه
- الترمذي (ت 279هـ/892-893م)على المتنهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌجامع الترمذي، ج 6، ص 73 · رقم 3706على: جامع الترمذي 3706
- الحاكم (ت 405هـ/1014-1015م)على الإسنادهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُالمستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 104 · رقم 4564على: المستدرك على الصحيحين 4564
- الذهبي (ت 748هـ/1347-1348م)على المتنصحيحتلخيص المستدرك (مطبوع ضمن المستدرك على الصحيحين، ط. دار الكتب العلمية)، ج 3، ص 104 · رقم 4538على: المستدرك على الصحيحين 4564
الأحكام كلام العلماء أنفسهم منقولةً كما في الكتب، وليس شيء منها حكمًا للميزان. وهي مرتبة بحسب وفيات أصحابها، والمعاصرون في آخرها. ونوع الحكم مستخرج من اللفظ بقاعدة، وهو مساعد فقط. وسطر الصحيحين خبر لا حكم.
تعرض هذه الصفحة بيانات الرواية ونصها وأحكام العلماء عليها في موسوعة الحديث بالميزان، أما التخريج ودراسة الإسناد والجرح والتعديل والشروح ففي التطبيق.
رواه أيضًا
- مسند الطيالسي 2070
- مصنف ابن أبي شيبة 32704
- مسند أحمد 5876
- مسند أحمد 6119
- صحيح البخاري 3130
- صحيح البخاري 3698
- صحيح البخاري 4066
- سنن أبي داود 2726
- جامع الترمذي 3706
- مسند أبي يعلى الموصلي 5599
- شرح معاني الآثار 5232
- شرح مشكل الآثار 5774
- شرح مشكل الآثار 5775
- صحيح ابن حبان 6909
- المعجم الكبير 125
- المعجم الكبير 13902
- المعجم الأوسط 7291
- المعجم الأوسط 8494
- المستدرك على الصحيحين 4564
- سنن البيهقي الكبرى 12839
- الأحاديث المختارة 259
- الأحاديث المختارة 260
- الأحاديث المختارة 261