Hadith › شرح مشكل الآثار › باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما خاطب به قيصرا في كتابه إليه من قوله أسلم يؤتك الله أجرك مرتين
شرح مشكل الآثار 1980
الطحاوي (d. 321/933)
- Collection
- شرح مشكل الآثار (al-Ṭaḥāwī, Sharḥ mushkil al-āthār)
- Author
- الطحاوي (d. 321/933)
- Hadith number
- 1980
- Book
- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما خاطب به قيصرا في كتابه إليه من قوله أسلم يؤتك الله أجرك مرتين
- Volume / page
- 5 / 230
Chain of transmission and text
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ … ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاحْتَجْنَا أَنْ نَعْلَمَ مَنِ الْأَرِيسِيُّونَ الْمَذْكُورُونَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ، فَوَجَدْنَا أَبَا عُبَيْدٍ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ الَّذِي سَمَّاهُ كِتَابَ الْأَمْوَالِ مِمَّا كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُحَدِّثُنِيهِ بِهِ عَنْهُ، قَالَ: هُمُ الْخَدَمُ وَالْخَوْلَةُ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: كَأَنَّهُ يَعْنِي أَنَّهُ يَكُونُ عَلَيْهِ إِثْمُهُمْ لِصَدِّهِ إِيَّاهُمْ عَنِ الْإِسْلَامِ بِمَلْكَتِهِ لَهُمْ وَرِيَاسَتِهِ عَلَيْهِمْ، كَمِثْلِ مَا حَكَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَمَّنْ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا ، وَكَمِثْلِ قَوْلِ سَحَرَةِ فِرْعَوْنَ لِفِرْعَوْنَ لَمَّا قَامَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ لِمُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْآيَةِ الْمُعْجِزَةِ الَّتِي جَاءَهُمْ بِهَا مِنْ عِنْدِ اللهِ مِمَّا لَا يَجِيءُ مِنَ السِّحْرِ مِثْلُهُ وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ أَيِ: اسْتَعْمَلْتَنَا فِيهِ وَأَجْرَيْتَنَا عَلَيْهِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: وَهَكَذَا يَقُولُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ، يَعْنِي: مَا يَقُولُونَهُ مِنَ الْأَرِيسِيِّينَ وَالصَّحِيحُ الْأَرِيسِينَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا عِنْدَنَا بِخِلَافِ مَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ؛ لِأَنَّ مَا قَالَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ مِمَّا حَكَاهُ عَنْهُمْ هُوَ عَلَى نِسْبَتِهِ إِيَّاهُمْ إِلَى رَئِيسٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ أَرِيسٌ ، فَيُقَالُ فِي جَرِّهِ وَنَصْبِهِ الْأَرِيسِيِّينَ ، وَيُقَالُ فِي رَفْعِهِ الْأَرِيسِيُّونَ ، كَمَا يُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذَا كَانُوا مَنْسُوبِينَ إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ يَعْقُوبُ : الْيَعْقُوبِيِّينَ فِي نَصْبِ ذَلِكَ وَفِي جَرِّهِ وَتَقُولُ فِي رَفْعِهِ هَؤُلَاءِ الْيَعْقُوبِيُّونَ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا ذَكَرْنَا الْأَرِيسِيِّينَ وَالْأَرِيسِيُّونَ ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِذَلِكَ الْجَمْعَ لِلْأَعْدَادِ لَا الْإِضَافَةَ إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: يَعْقُوبُ قُلْتَ فِي الْجَرِّ وَالنَّصْبِ: الْيَعْقُوبِينَ، وَقُلْتَ فِي الرَّفْعِ: الْيَعْقُوبُونَ، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ لَمْ يُخْطِئُوا فِيمَا ادَّعَى عَلَيْهِمْ أَبُو عُبَيْدٍ الْخَطَأَ فِيهِ، وَأَنَّهُمْ قَالُوا مُحْتَمِلًا لِمَا قَالُوهُ وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ مَا قَالَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ. وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِهَذِهِ الْمَعَانِي أَنَّ فِي رَهْطِ هِرَقْلَ فِرْقَةً تُعْرَفُ بِالْأَرُوسِيَّةِ تُوَحِّدُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَتَعْتَرِفُ بِعُبُودِيَّةِ الْمَسِيحِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَا تَقُولُ فِيهِ شَيْئًا مِمَّا تَقُولُهُ النَّصَارَى فِي رُبُوبِيَّتِهِ، وَمِنْ بُنُوَّةٍ، وَأَنَّهَا مُتَمَسِّكَةٌ بِدِينِ الْمَسِيحِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤْمِنَةٌ بِمَا فِي إِنْجِيلِهِ جَاحِدَةٌ لِمَا تَقُولُهُ النَّصَارَى سِوَى ذَلِكَ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ جَازَ أَنْ يُقَالَ لِهَذِهِ الْفِرْقَةِ: الْأَرِيسِيُّونَ فِي الرَّفْعِ وَالْأَرِيسِيِّينَ فِي النَّصْبِ وَالْجَرِّ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ، وَجَازَ بِذَلِكَ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْفِرْقَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، وَجَازَ أَنْ يَكُونَ قَيْصَرُ كَانَ حِينَ كَتَبَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا كَتَبَ إِلَيْهِ عَلَى مِثْلِ مَا هِيَ عَلَيْهِ، فَجَازَ بِذَلِكَ إِذَا اتَّبَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَخَلَ فِي دِينِهِ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ، وَجَازَ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْفِرْقَةُ عَلِمَتْ بِمَكَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِدِينِهِ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَهُ قَيْصَرُ ، فَلَمْ يَتَّبِعُوهُ وَلَمْ يَدْخُلُوا فِيهِ، وَلَمْ يُقِرُّوا بِنُبُوَّتِهِ وَفِي كِتَابِ عِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَارَتُهُ بِهِ كَمَا قَدْ حَكَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ، فَخَرَجُوا بِذَلِكَ مِنْ دِينِ عِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّ عِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي يُؤْمَنُ بِهِ هُوَ عِيسَى الَّذِي بَشَّرَ بِأَحْمَدَ لَا عِيسَى سِوَاهُ. فَكَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَيْصَرَ : إِنَّكَ إِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ مِلَّةِ عِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: وَكَيْفَ يَكُونُ عَلَيْهِ إِثْمُ غَيْرِهِ ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الْإِثْمَ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ إِنْ تَوَلَّى إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ إِثْمِ الْأَرِيسِيِّينَ لَا إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ بِعَيْنِهِ، وَهَذَا كَمِثْلِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ، لَيْسَ أَنَّهُ يَكُونُ عَلَيْهِنَّ شَيْءٌ مِنَ الْعَذَابِ الَّذِي يَكُونُ عَلَى الْمُحْصَنَاتِ، وَلَكِنَّهُ مِثْلُ نِصْفِ الْعَذَابِ الَّذِي يَكُونُ عَلَى الْمُحْصَنَاتِ، فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ ، إِنَّمَا هُوَ بِمَعْنَى قَوْلِهِ: فَعَلَيْكَ مِثْلُ إِثْمِ الْأَرِيسِيِّينَ ، فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَقَدْ رَوَيْتَ لَنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِكَ هَذَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ، وَقَوْلُهُ مَعَ ذَلِكَ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ، وَفِيمَا رَوَيْتَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كِتَابُهُ إِلَى قَيْصَرَ بِشَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِمَّا يَقَعُ فِي يَدِهِ بَعْدَ وُصُولِ كِتَابِهِ إِلَيْهِ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِخِلَافٍ لِنَهْيِهِ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ خَوْفَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ، وَإِنَّمَا هَذَا عَلَى السَّفَرِ بِبَعْضِهِ إِلَى الْعَدُوِّ وَمَا قَبْلَهُ عَلَى السَّفَرِ بِكُلِّهِ إِلَى الْعَدُوِّ، فَتَصْحِيحُهَا إِبَاحَةُ السَّفَرِ بِالْأَحْرَازِ الَّتِي فِيهَا مِنَ الْقُرْآنِ مَا يَكُونُ فِي أَمْثَالِهَا وَالْكَرَاهَةُ لِلسَّفَرِ بِكُلِّيَّتِهِ إِلَيْهِمْ عَنْهُمْ عِنْدَ خَوْفِهِمْ عَلَيْهِ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ . ، : ، : ، : ، ، :
Open in MîzânVerdicts
Narrated in both Ṣaḥīḥs (al-Bukhārī and Muslim) (al-Bukhārī no. 7, 51, 2681; Muslim no. 1773).
On this narration
- مغلطاي (d. 762/1360-61)on a narratorوالصحيح حديث ابن عباسالإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام, vol. 2, p. 404
On other routes of the same hadith
- الترمذي (d. 279/892-93)on the textهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌجامع الترمذي, vol. 4, p. 440 · Hadith no. 2717on: جامع الترمذي 2717
- بدر الدين العيني (d. 855/1451-52)on the chain… صحيحعمدة القاري شرح صحيح البخاري, vol. 3, p. 260on: مسند أحمد 2406، سنن البيهقي الكبرى 18679، شرح مشكل الآثار 513
The verdicts are the scholars' own words, quoted as in the book; none of them is Mîzân's verdict. They are ordered by the date of death of the scholar; contemporary authors come last. The type label is derived from the wording by rule and is only an aid. The Ṣaḥīḥayn line is information, not a verdict.
This page gives the reference and the text of the narration in the Mîzân hadith corpus, with the scholars' verdicts. The takhrīj, the analysis of the chain, the jarḥ and taʿdīl of its narrators and the commentaries are in the app.
Other collections that narrate this hadith
- مصنف عبد الرزاق 9724
- مسند أحمد 2406
- صحيح البخاري 7
- صحيح البخاري 51
- صحيح البخاري 2681
- صحيح البخاري 2804
- صحيح البخاري 2940
- صحيح البخاري 2978
- صحيح البخاري 3174
- صحيح البخاري 4553
- صحيح البخاري 5980
- صحيح البخاري 6260
- صحيح البخاري 7195
- صحيح مسلم 1773
- صحيح مسلم 1773
- سنن أبي داود 5136
- جامع الترمذي 2717
- السنن الكبرى 10998
- مسند أبي يعلى الموصلي 2617
- شرح مشكل الآثار 513
- شرح مشكل الآثار 1380
- شرح مشكل الآثار 1977
- شرح مشكل الآثار 1978
- شرح مشكل الآثار 1979
- شرح مشكل الآثار 5597
- صحيح ابن حبان 6555
- المعجم الكبير 7269
- المعجم الكبير 7270
- المعجم الكبير 7271
- المعجم الكبير 7272
Further narrations in the app: 5.