Mîzânملتقى مطالعة العلوم الإسلامية
الحديث › المستدرك على الصحيحين › كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين

المستدرك على الصحيحين 4080

أبو عبد الله الحاكم (ت 405هـ/1014-1015م)

المصدر
المستدرك على الصحيحين
المؤلف
أبو عبد الله الحاكم (ت 405هـ/1014-1015م)
رقم الحديث
4080
الكتاب
كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين
الباب
أحوال قوم لوط عليه السلام
الجزء / الصفحة
2 / 562

السند والمتن

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بُطَّةَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا الْوَاقِدِيُّ ، قَالَ: وَبَلَغَنَا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ ، وَأَخْرَجُوهُ مِنْهَا طَرِيدًا فَانْطَلَقَ وَمَعَهُ سَارَةُ ، وَقَالَتْ لَهُ: إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنْ تَتَزَوَّجَهَا، فَكَانَ أَوَّلَ وَحْيٍ أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ، وَآمَنَ بِهِ لُوطٌ فِي رَهْطٍ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ، وَقَالَ: إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فَأَخْرَجُوهُ مِنْ أَرْضِ بَابِلَ إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ حَتَّى وَرَدَ حَرَّانَ فَأَخْرَجُوهُ مِنْهَا، حَتَّى دَفَعُوا إِلَى الْأُرْدُنِّ وَفِيهَا جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَّارِينَ حَتَّى قَصَمَهُ اللهُ، ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ رَجَعَ إِلَى الشَّامِ وَمَعَهُ لُوطٌ . فَنَبَّأَ اللهُ لُوطًا ، وَبَعَثَهُ إِلَى الْمُؤْتَفِكَاتِ رَسُولًا وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ، وَهِيَ خَمْسَةُ مَدَائِنَ: أَعْظَمُهَا سَدُومُ ، ثُمَّ عَمُودُ ، ثُمَّ أَرُومُ ، ثُمَّ صَعُورُ ، ثُمَّ صَابُورُ ، وَكَانَ أَهْلُ هَذِهِ الْمَدَائِنِ أَرْبَعَةَ آلَافِ أَلْفِ إِنْسَانٍ، فَنَزَلَ لُوطٌ سَدُومَ ، فَلَبِثَ فِيهِمْ بِضْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً يَأْمُرُهُمْ وَيَنْهَاهُمْ، وَيَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ وَإِلَى عِبَادَتِهِ وَتَرْكِ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْفَوَاحِشِ وَالْخَبَائِثِ، وَكَانَتِ الضِّيَافَةُ مُفْتَرَضَةً عَلَى لُوطٍ كَمَا افْتُرِضَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ ، فَكَانَ قَوْمُهُ لَا يُضِيفُونَ أَحَدًا، وَكَانُوا يَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ وَيَدَعُونَ النِّسَاءَ، فَعَيَّرَهُمُ اللهُ بِذَلِكَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ: أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ قَالَ وَهْبٌ : وَذَكَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ الَّذِي حَمَلَهُمْ عَلَى إِتْيَانِ الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ، أَنَّهُمْ كَانَتْ لَهُمْ بَسَاتِينُ وَثِمَارٌ فِي مَنَازِلِهِمْ، وَبَسَاتِينُ وَثِمَارٌ خَارِجَةً عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ، وَإِنَّهُمْ أَصَابَهُمْ قَحْطٌ شَدِيدٌ وَجُوعٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنْ مَنَعْتُمْ ثِمَارَكُمْ هَذِهِ الظَّاهِرَةَ مِنْ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ كَانَ لَكُمْ فِيهَا مَعَاشٌ، فَقَالُوا: كَيْفَ نَمْنَعُهَا ؟ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالُوا: اجْعَلُوا سُنَّتَكُمْ فِيهَا مَنْ وَجَدْتُمُوهُ فِي بِلَادِكُمْ غَرِيبًا لَا تَعْرِفُوهُ فَاسْلُبُوهُ وَانْكِحُوهُ وَاسْحَبُوهُ، فَإِنَّ النَّاسَ لَا يَطَئُونَ بِلَادَكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ، فَجَاءَهُمْ إِبْلِيسُ عَلَى تِلْكَ الْجِبَالِ فِي هَيْئَةِ صَبِيٍّ وَضِيءٍ أَحْلَى صَبِيٍّ رَآهُ النَّاسُ وَأَوْسَمَهُ، فَعَمَدُوهُ فَنَكَحُوهُ وَسَلَبُوهُ وَسَحَبُوهُ، ثُمَّ ذَهَبَ فَكَانَ لَا يَأْتِيهِمْ مِنَ النَّاسِ إِلَّا فَعَلُوا بِهِ فَكَانَتْ تِلْكَ سُنَّتَهُمْ، حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِلَيْهِمْ لُوطًا ، فَنَهَاهُمْ لُوطٌ عَنْ ذَلِكَ وَحَذَّرَهُمُ الْعَذَابَ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ . ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . في طبعة دار المعرفة ونسخة محب الله (فغيرهم لله) والمثبت من الأزهرية، وهو المتفق مع السياق، والله أعلم.
افتحه في الميزان

الأحكام

لم يُعثر على حكم مسجَّل.

تعرض هذه الصفحة بيانات الرواية ونصها وأحكام العلماء عليها في موسوعة الحديث بالميزان، أما التخريج ودراسة الإسناد والجرح والتعديل والشروح ففي التطبيق.