الحديث › مصنف ابن أبي شيبة › كتاب الرؤيا
مصنف ابن أبي شيبة 31126
ابن أبي شيبة (ت 235هـ/849-850م)
- المصدر
- مصنف ابن أبي شيبة
- المؤلف
- ابن أبي شيبة (ت 235هـ/849-850م)
- رقم الحديث
- 31126
- الكتاب
- كتاب الرؤيا
- الباب
- ما قالوا فيما يخبره النبي صلى الله عليه وسلم من الرؤيا
- الجزء / الصفحة
- 16 / 44
السند والمتن
حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا ، فَيُقَصُّ عَلَيْهِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُقَصَّ، فَقَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ: إِنِّي أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ أَوِ اثْنَانِ - الشَّكُّ مِنْ هَوْذَةَ - فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، وَإِنَّا أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ، وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ فَيَثْلَغُ رَأْسَهُ فَيَتَدَهْدَهُ الْحَجَرُ هَاهُنَا فَيَأْخُذُهُ، وَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ الْمَرَّةِ الْأُولَى، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَا ؟ ! فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ. [2 [-]] فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ، وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ [شِدْقَهُ إِلَى] قَفَاهُ وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَمَا يَفْرُغُ مِنْهُ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ كَمَا فَعَلَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، فَقُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَا ؟ ! قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقِ، انْطَلِقْ. [3 [-]] فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ ، قَالَ: فَأَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْنَا فِيهِ لَغَطًا وَأَصْوَاتًا، فَاطَّلَعْنَا فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ، وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللهَبُ ضَوْضَوْا، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ. [4 [-]] قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ - حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: أَحْمَرَ - مِثْلِ الدَّمِ، فَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ يَسْبَحُ، وَإِذَا عَلَى شَاطِئِ النَّهَرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً، وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا سَبَحَ، ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الْحِجَارَةَ فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا فَيَذْهَبُ فَيَسْبَحُ مَا سَبَحَ، ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الَّذِي كُلَّمَا رَجَعَ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ الْحَجَرَ، قَالَ: قُلْتُ: مَا هَذَا ؟ قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ. [5 [-]] قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ ، كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مَرْآةً، وَإِذَا هُوَ عِنْدَ نَارٍ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا ؟ قَالَا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ. [6 [-]] فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ الرَّبِيعِ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ، وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ وَأَحْسَنِهِ ، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا ؟ وَمَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقْ . [7 [-]] فَانْطَلَقْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى دَرَجَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ قَطُّ دَرَجَةً أَعْظَمَ مِنْهَا وَلَا أَحْسَنَ، قَالَ: قَالَا لِي: ارْقَ فِيهَا، فَارْتَقَيْتُهَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ، قَالَ: فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَاهَا، فَفُتِحَ لَنَا، فَدَخَلْنَاهَا، فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، قَالَ: قَالَا لَهُمُ: اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ، قَالَ: فَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ [مِنَ الْبَيَاضِ] ، قَالَ: فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا وَقَدْ ذَهَبَ السُّوءُ عَنْهُمْ، وَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ. [8 [-]] قَالَ: قَالَا لِي: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ، وَهَا هُوَ ذَاكَ مَنْزِلُكَ؛ قَالَ: فَسَمَا بَصَرِي صُعُدًا ، فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ الْبَيْضَاءِ، قَالَ: قَالَا لِي: هَا هُوَ ذَاكَ مَنْزِلُكَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا ذَرَانِي فَلْأَدْخُلْهُ، قَالَ: قَالَا لِي: أَمَّا الْآنَ فَلَا وَأَنْتَ دَاخِلُهُ. [9 [-]] قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ عَجَبًا، فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ ؟ قَالَ: قَالَا: أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ: أَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ، وَعَيْنُهُ وَمَنْخِرُهُ إِلَى قَفَاهُ؛ فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكَذِبَةَ تَبْلُغُ الْآفَاقَ؛ وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ [بِنَاءِ] التَّنُّورِ ؛ فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ وَيُلْقَمُ الْحِجَارَةَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي عِنْدَ النَّارِ كَرِيهُ الْمَرْآةِ ؛ فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ . [10 [-]] وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ؛ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ ، وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ؛ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ؛ قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ : وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ، [قَالَ:] وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ شَطْرٌ مِنْهُمْ كَأَقْبَحِ مَا رَأَيْتَ وَشَطْرٌ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتَ؛ فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا، فَتَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُمْ
افتحه في الميزانالأحكام
رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما (البخاري 845، 1143، 1386؛ مسلم 2275).
على طرق أخرى للحديث نفسه
- الترمذي (ت 279هـ/892-893م)على المتنهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌجامع الترمذي، ج 4، ص 131 · رقم 2294على: جامع الترمذي 2294
الأحكام كلام العلماء أنفسهم منقولةً كما في الكتب، وليس شيء منها حكمًا للميزان. وهي مرتبة بحسب وفيات أصحابها، والمعاصرون في آخرها. ونوع الحكم مستخرج من اللفظ بقاعدة، وهو مساعد فقط. وسطر الصحيحين خبر لا حكم.
تعرض هذه الصفحة بيانات الرواية ونصها وأحكام العلماء عليها في موسوعة الحديث بالميزان، أما التخريج ودراسة الإسناد والجرح والتعديل والشروح ففي التطبيق.
رواه أيضًا
- مسند أحمد 20411
- مسند أحمد 20412
- مسند أحمد 20418
- مسند أحمد 20482
- صحيح البخاري 845
- صحيح البخاري 1143
- صحيح البخاري 1386
- صحيح البخاري 2085
- صحيح البخاري 2791
- صحيح البخاري 3236
- صحيح البخاري 3354
- صحيح البخاري 4674
- صحيح البخاري 6096
- صحيح البخاري 7047
- صحيح مسلم 2275
- جامع الترمذي 2294
- مسند البزار 4513
- مسند البزار 4514
- السنن الكبرى 7611
- السنن الكبرى 11162
- صحيح ابن خزيمة 942
- صحيح ابن حبان 655
- صحيح ابن حبان 4659
- المعجم الكبير 6984
- المعجم الكبير 6985
- المعجم الكبير 6986
- المعجم الكبير 6987
- المعجم الكبير 6988
- المعجم الكبير 6989
- المعجم الكبير 6990
وبقية الروايات (3) في التطبيق.