Mîzânملتقى مطالعة العلوم الإسلامية
الحديث › مسند البزار › مسند صهيب بن سنان رضي الله عنه

مسند البزار 2090

البزار (ت 292هـ/904-905م)

المصدر
مسند البزار
المؤلف
البزار (ت 292هـ/904-905م)
رقم الحديث
2090
الكتاب
مسند صهيب بن سنان رضي الله عنه
الباب
عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب
الجزء / الصفحة
6 / 18

السند والمتن

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَفَّانُ قَالَ: وَكَتَبَ لِي بِيَدِهِ وَقَرَأَهُ عَلَيَّ قَالَ: نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَنَا ثَابِتٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" كَانَ مَلِكٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَدَفَعَ غُلَامًا لَهُ إِلَى سَاحِرٍ فَعَلَّمَهُ السِّحْرَ ، وَكَانَ بَيْنَ السَّاحِرِ وَالْمَلِكِ رَاهِبٌ، فَأَتَى الْغُلَامُ عَلَى الرَّاهِبِ فَسَمِعَ مِنْ كَلَامِهِ فَأَعْجَبَهُ نَحْوُهُ وَكَلَامُهُ، فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ قَالَ: مَا حَبَسَكَ ؟ قَالَ: حَبَسَنِي أَهْلِي، فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ جَلَسَ عِنْدَ الرَّاهِبِ فَيَبْطَأُ، فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ، فَشَكَى إِلَى الرَّاهِبِ، فَقَالَ: إِذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ فَقُلْ حَبَسَنِي أَهْلِي، وَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى دَابَّةٍ فَضِيعَةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجَاوِزُوا، فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ الرَّاهِبُ أَحَبُّ إِلَى اللهِ أَمِ السَّاحِرُ ؟ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ - أَرْضَى - مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَجُوزَ النَّاسُ، فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا، وَمَضَى النَّاسُ، فَأَخْبَرَ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّكَ أَفْضَلُ مِنِّي، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ، فَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ قَالَ: وَكَانَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ يَعْنِي رَجُلًا كَانَ يُجَالِسُهُ ، فَعَمِيَ فَسَمِعَ بِهِ - يَعْنِي فَسَمِعَ بِالْغُلَامِ - وَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ، فَقَالَ لَهُ: اشْفِنِي، فَقَالَ: مَا أَشْفِي أَنَا أَحَدًا، فَإِنْ آمَنْتَ بِاللهِ دَعَوْتُ اللهَ فَشَفَاكَ، فَآمَنَ فَدَعَا اللهَ فَشَفَاهُ، ثُمَّ أَتَى الْمَلِكَ - يَعْنِي الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ يَأْتِيهِ - فَجَلَسَ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ، فَقَالَ لَهُ فُلَانٌ: مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ ؟ قَالَ: رَبِّي، قَالَ: أَنَا رَبُّكَ، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ رَبِّيَ اللهُ؛ قَالَ: وَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلَامِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَقَالَ: قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ أَنْ تُبْرِئَ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ ؟ قَالَ: مَا أَشْفِي أَحَدًا، مَا يَشْفِي غَيْرُ اللهِ. قَالَ: وَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي ؟ قَالَ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، فَأَخَذَهُ أَيْضًا بِالْعَذَابِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ، فَأُتِيَ بِالرَّاهِبِ، فَقَالَ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى، فَوُضِعَ الْمِنْشَارُ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ إِلَى الْأَرْضِ، وَقَالَ لِلْأَعْمَى: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى، قَالَ: فَوُضِعَ الْمِنْشَارُ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ إِلَى الْأَرْضِ، وَقَالَ لِلْغُلَامِ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى فَبَعَثَ بِهِ مَعَ نَفَرٍ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: إِذَا بَلَغْتُمْ بِهِ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَّا فَدَهْدِهُوهُ مِنْ فَوْقِهِ، فَذَهَبُوا بِهِ فَلَمَّا عَلَوْا بِهِ الْجَبَلَ قَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ، وَجَاءَ الْغُلَامُ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ ؟ قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ، فَبَعَثَ بِهِ مَعَ آخَرِينَ إِلَى الْبَحْرِ، وَقَالَ: إِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَلَا فَغَرِّقُوهُ فَلَحَجُوا بِهِ، فَقَالَ الْغُلَامُ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَغَرِقُوا أَجْمَعُونَ، وَجَاءَ الْغُلَامُ يَمْشِي حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ ؟ فَقَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ، ثُمَّ قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقْتُلَنِي، حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ، فَإِنْ أَنْتَ فَعَلْتَ مَا آمُرُكَ بِهِ قَتَلْتَنِي، وَإِلَّا فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ قَتْلِي قَالَ: وَمَا هُوَ ؟ قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ تَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ، فَتَأْخُذُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي، ثُمَّ تَقُولُ: بِاسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي قَالَ: فَوَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبِدِ قَوْسِهِ، ثُمَّ رَمَاهُ ثُمَّ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ، فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ، فَوَضَعَ الْغُلَامُ يَدَهُ عَلَى مَوْضِعِ السَّهْمِ، فَمَاتَ، فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، فَقِيلَ لِلْمَلِكِ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ، فَقَدْ وَاللهِ نَزَلَ بِكَ، قَدْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ، فَأَمَرَ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخُدَّتْ فِيهَا الْأُخْدُودُ وَأُضْرِمَتْ فِيهَا النِّيرَانُ، وَقَالَ: مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ فَدَعُوهُ وَإِلَّا فَأَقْحِمُوهُ فِيهَا، فَكَانُوا يَتَقَادَعُونَ فِيهَا، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا تُرْضِعُهُ فَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا، فَقَالَ لَهَا الصَّبِيُّ: يَا أُمِّهِ اصْبِرِي فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ
افتحه في الميزان

الأحكام

رواه مسلم في صحيحه (مسلم 3005).

على هذه الرواية

على طرق أخرى للحديث نفسه

الأحكام كلام العلماء أنفسهم منقولةً كما في الكتب، وليس شيء منها حكمًا للميزان. وهي مرتبة بحسب وفيات أصحابها، والمعاصرون في آخرها. ونوع الحكم مستخرج من اللفظ بقاعدة، وهو مساعد فقط. وسطر الصحيحين خبر لا حكم.

تعرض هذه الصفحة بيانات الرواية ونصها وأحكام العلماء عليها في موسوعة الحديث بالميزان، أما التخريج ودراسة الإسناد والجرح والتعديل والشروح ففي التطبيق.

رواه أيضًا