Mîzânملتقى مطالعة العلوم الإسلامية
الحديث › مسند الطيالسي › ما روى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم

مسند الطيالسي 2293

الطيالسي (ت 204هـ/819-820م)

المصدر
مسند الطيالسي
المؤلف
الطيالسي (ت 204هـ/819-820م)
رقم الحديث
2293
الكتاب
ما روى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم
الباب
عطاء بن يسار عن أبي سعيد
الجزء / الصفحة
3 / 629

السند والمتن

حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ الضُّبَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ نَاسًا قَالُوا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ تُضَارُّونَ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ : يَعْنِي هَلْ تَشُكُّونَ - فِي الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ ؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ: تَبِعَتْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، وَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللهِ مِنَ الْأَنْصَابِ وَالْأَزْلَامِ إِلَّا تَسَاقَطُوا فِي النَّارِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ، مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ وَغُبَّرِ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَيُقَالُ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرًا ابْنَ اللهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَاذَا تَبْغُونَ ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا عَطِشْنَا فَاسْقِنَا، فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ: أَلَا تَرِدُونَ ؟ فَتُرْفَعُ لَهُمْ جَهَنَّمُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، حَتَّى تَسَاقَطُوا فِي النَّارِ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَاذَا تَبْغُونَ ؟ قَالُوا: رَبَّنَا، عَطِشْنَا فَاسْقِنَا، فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ: أَلَا تَرِدُونَ ؟ وَتُرْفَعُ لَهُمْ جَهَنَّمُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ، أَتَاهُمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ، فَقَالَ: مَاذَا تَنْتَظِرُونَ ؟ تَبِعَتْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَيَقُولُونَ: فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا، فَلَمْ نَصْحَبْهُمْ، فَنَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ، فَيَقُولُ:" هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ آيَةٌ تَعْرِفُونَهَا ؟" فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ لِلهِ طَائِعًا فِي الدُّنْيَا، إِلَّا أُذِنَ لَهُ فِي السُّجُودِ، وَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ رِيَاءً أَوْ نِفَاقًا إِلَّا صَارَ ظَهْرُهُ طَبَقَةً وَاحِدَةً، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ لِقَفَاهُ قَالَ: ثُمَّ يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَيُوضَعُ الْجِسْرُ، وَتَحِلُّ الشَّفَاعَةُ، وَيَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ، فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى الْجِسْرِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْجِسْرُ ؟ قَالَ: دَحْضٌ مَزَلَّةٌ ، وَإِنَّ فِيهِ لَخَطَاطِيفَ وَكَلَالِيبَ وَشَوْكَةً مُفَلْطَحَةً ، فِيهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاءُ، يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَانُ ، يَمُرُّ الْمُؤْمِنُونَ كَطَرْفِ الْعَيْنِ، وَكَالْبَرْقِ، وَكَالرِّيحِ، وَكَأَجَاوِدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَمَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ، وَمَكْدُوسٌ فِي النَّارِ، فَإِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةً لِي فِي الْحَقِّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ فِي النَّارِ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، إِخْوَانُنَا الَّذِينَ كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَحُجُّونَ مَعَنَا، فَيَقُولُ: انْطَلِقُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ وَجْهَهُ فَأَخْرِجُوهُ. وَتُحَرَّمُ صُوَرُهُمْ عَلَى النَّارِ، فَيَنْطَلِقُونَ فَيُخْرِجُونَهُمْ، قَدْ أَخَذَتِ الرَّجُلَ النَّارُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ يَرْجِعُونَ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، مَا تَرَكْنَا فِي النَّارِ أَحَدًا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخْرِجَهُ، فَيَقُولُ: ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ، قَالَ: فَيَذْهَبُونَ، فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ يَرْجِعُونَ فَيَقُولُونَ: مَا تَرَكْنَا فِي النَّارِ أَحَدًا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخْرِجَهُ، فَيَقُولُ: ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ نِصْفَ مِثْقَالٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيَرْجِعُونَ فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ يَرْجِعُونَ فَيَقُولُونَ: مَا تَرَكْنَا فِي النَّارِ أَحَدًا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخْرِجَهُ إِلَّا أَخْرَجْنَاهُ، فَيَقُولُ: ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيَذْهَبُونَ فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ يَرْجِعُونَ فَيَقُولُونَ: مَا تَرَكْنَا فِي النَّارِ أَحَدًا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخْرِجَهُ إِلَّا أَخْرَجْنَاهُ - وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يَقُولُ: فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ فَاقْرَءُوا هَذِهِ الْآيَةَ: إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ الْآيَةَ، فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: شَفَعَتِ الْمَلَائِكَةُ، وَشَفَعَ النَّبِيُّونَ، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، قَالَ: فَيَقْبِضُ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فَيُخْرِجُ مِنْهَا قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ، قَدْ صَارُوا حُمَمًا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرٍ مِنْ أَفْوَاهِ الْجَنَّةِ يُسَمَّى نَهَرَ الْحَيَاةِ، فَيَخْرُجُونَ مِنْ جِيَفِهِمْ كَمَا تَخْرُجُ الْحِبَّةُ مِنْ حَمِيلِ السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَوْا إِلَيْهَا مَا يَكُونُ إِلَى الشَّجَرَةِ وَالْحَجَرِ يَكُونُ خَضْرَاءَ، أَوْ صَفْرَاءَ، أَوْ مَا يَكُونُ مِنْهَا فِي الظِّلِّ يَكُونُ أَبْيَضَ ؟ - قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنَّكَ كُنْتَ تَرْعَى بِالْبَادِيَةِ ! - فَيَخْرُجُونَ كَاللُّؤْلُؤِ، فِي رِقَابِهِمُ الْخَاتَمُ، فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ اللهِ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، فَيُقَالُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَمَا رَأَيْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَكُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، فَيَقُولُ: لَكُمْ عِنْدِي مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا ؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ، وَمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا ؟ فَيَقُولُ: رِضَائِي، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا
افتحه في الميزان

الأحكام

رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما (البخاري 22، 2440، 4581؛ مسلم 183، 184، 185).

على طرق أخرى للحديث نفسه

الأحكام كلام العلماء أنفسهم منقولةً كما في الكتب، وليس شيء منها حكمًا للميزان. وهي مرتبة بحسب وفيات أصحابها، والمعاصرون في آخرها. ونوع الحكم مستخرج من اللفظ بقاعدة، وهو مساعد فقط. وسطر الصحيحين خبر لا حكم.

تعرض هذه الصفحة بيانات الرواية ونصها وأحكام العلماء عليها في موسوعة الحديث بالميزان، أما التخريج ودراسة الإسناد والجرح والتعديل والشروح ففي التطبيق.

رواه أيضًا

وبقية الروايات (52) في التطبيق.